ما علاقة تطور الفهم بتطور اللغة؟ اللغة الوعاء المعبر عن المعنى؛ إذا تطورت أدوات اللغة، اتسع نطاق الفهم. وهكذا، لا يمكن قراءة القرآن فقط بلغة القرن الأول، إذ اللغة كائن حي يتطور مع التجربة البشرية.
هذا لا يعني تغيير ألفاظ الوحي بل إعادة اكتشاف دلالاتها في ضوء الجذور الأصلية والمعرفة الحديثة. على سبيل المثال، "الروح" التي فسرها القدماء كـ"سر إلهي"، يمكن فهمها اليوم كمعرفة أو طاقة حيوية مرتبطة بالوعي. هذا لا يغير المعنى بل يعيده إلى أصله المنطقي، خاليًا من الطبقات الأسطورية للفكر ما قبل العلمي.